أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
133
تهذيب اللغة
وقال الليث : تمِهَ اللبنُ : تغير طعمُه . وشاةٌ مِتْماهٌ : يَتْمَهُ لَبَنُها رَيْثَما يُحلَب . تهم : قال الليث : تِهامة : اسم مكة ، والنازل فيها مُتهِم . وأخبرني المُنْذِريُّ ، عن الصَّيْدَاوِيّ ، عن الرِّياشيّ قال : سمعت الأصمعي يقول . سمعتُ الأعراب يقولون : إذا انحدرْتَ من ثنايَا ذاتِ عِرْقٍ فقد أتهَمتَ . قال الرِّياشيّ : والغَوْر : تِهامة . قال : وأَرْض تَهِمةٌ : شديدةُ الحرّ . قال : وتَبَالَةُ من تِهامة . ويقال : تَهِم البعيرُ تَهَماً ، وهو أن يستنكِر المَرْعَى ولا يَسْتمْرِئَهُ وتَسَوءُ حالُه ، وقد تَهِم أيضاً وهو تَهِم : إذا أصابه حَرورٌ فهُزِل . و في الحديث أنّ رجلًا أتى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم وسلم وبه وَضَحٌ ، فقال : انظرْ بطنَ وادٍ لا مُنْجِدٍ ولا مُتهم ، فتَمعَّكْ فيه ، ففعل ، فلم تَزِد الوَضَحُ حتّى مات ، فالمُتهِم الوادي الذي ينصبُّ ماؤه إلى تِهامة ، وأَتهَم الرجُل : إذا أَتى تِهامةَ ، ويقال : رجلٌ تَهامٍ ، وامرأةٌ تَهَامِيَةٌ : إذا نُسِبَا إلى تِهامةَ ، ويقال : إبلٌ مَتاهيمُ وَمتاهِمُ : تأتي تِهامة . وأنشد ابن السكّيت : ألا انهِماها إنها مَناهِيمْ * وإنها مَناجدٌ متاهِيم وذكر الزِّياديُّ عن الأصمعيّ أنَّ التهَمَة : الأرضُ المتصوِّبةُ إلى البحر ، وكأنّها مَصدرٌ من تِهامةَ ، قال : والتهائم : المتصوِّبة إلى البحر . وقال المبرِّد : إنما قالوا : رجل تَهَام في النّسبة ؛ لأنّ الأصل تَهَمَة ، فلمّا زادوا ألفاً خَفَّفوا ياء النِّسبة ، كما قالوا : رجل يَمانٍ وشآمٍ : إذا نَسَبوا إلى اليَمَن والشام زادوا ألِفاً وخَفّفوا الياء . مته : الليث : المَتْهُ : التَّمتُّه في البَطالة والغَواية . قال رؤبة : بالحَقّ والباطِل والتَّمتُّهِ * وقال غيره : التمتُّه أصله التمدُّه ، وهو التمدُّح ، وقد تَمَتَّه : إذا تمدَّح بما ليس فيه . قال رؤبة : تمَتَّهِي ما شئتِ أن تَمتهي * وقال المفضّل : التَّمتُّه : طَلَبَ الثَّناء بما ليس فيه . أبواب الهاء والظاء ( ه ظ ذ ) - ( ه ظ ث ) : أهملت وجوهها . ه - ظ ر استعمل من وجوهها : ظهر . ظهر : قول اللَّه تبارك وتعالى : ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها ) [ النُّور : 31 ] حدّثنا السَّعديّ قال : حدَّثنا ابن عفّان قال : حدثنا ابنُ نُمَير ، عن الأَعْمَش ، عن سعيد بن جُبَير عن ابن عباس في قوله جلّ وعزّ : ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها ) [ النُّور : 31 ] قال : الكَفُّ والخاتَمُ والوجُه . و قالت عائشة : الزّينة الظاهرةُ : القُلْب والفَتْخَة . و قال ابن مسعود : الزينة الظاهرة : الثياب .